ضعف النظر والصداع _ من الأسباب و الرئيسية في ضعف العين
عندما تعاني العين من ضعف في البصر سواء كان قصر نظر، طول نظر، استجماتيزم، أو غيرها من مشكلات الإبصار تصبح العين مضطرة لبذل جهد إضافي للتركيز والرؤية بوضوح. هذا الجهد الزائد يُمكن أن يؤدي إلى إجهاد العين، ما يسبب بدوره صداع.
بقلم: د. ناصر السبعاني – استشاري طب وجراحة العيون
الصداع الناتج عن ضعف النظر غالبًا ما يكون مصحوبًا بأعراض بصرية مثل: ضبابية أو ازدواج في الرؤية، تعب في العينين، حساسية من الضوء أو الضوء الساطع، صعوبة في التركيز وأحيانًا تعب في الرقبة أو الكتفين نتيجة الوضع غير المناسب أثناء المحاولة المستمرة للرؤية.
كيف تعرف أن الصداع سببه ضعف النظر؟
عند وجود ضعف بصري غير مصحّح، ستلاحظ أن الصداع غالبًا:
- يبدأ بعد فترات من القراءة، استخدام الهاتف أو الكمبيوتر، أو عند التركيز في شيء لفترة طويلة.
- يرافقه تعب في العينين، إرهاق بصرية، غباش في الرؤية أو ازدواج خصوصًا في ضوء خفيف أو مظلم.
- لا يهدأ بسهولة باستخدام مسكنات عادية، لأن السبب الأساسي هو إجهاد العين وليس صداع بسيط.
ماذا تفعل إذا كنت تشك أن الصداع مرتبط بعينيك؟
أولًا: راجع أخصائي عيون لإجراء فحص شامل للنظر — قياس البصر، فحص العيون، تحديد ما إذا كنت بحاجة إلى نظارات أو عدسات طبية.
ثانيًا: إذا وصف الطبيب نظارات أو عدسات استخدمها بشكل منتظم. هذا قد يخفف بشكل كبير من الإجهاد البصري والصداع.
ثالثا: راقب عاداتك اليومية: إذا كنت تقضي وقتًا طويلًا أمام الشاشات أو تقرأ لفترات طويلة، حاول أن تمنح عينيك راحة دورية مثل النظر بعيدا بين الفينة والأخرى، وتحسين الإضاءة، وتخفيف الإجهاد.
رابعًا: إذا استمرت مشكلة الصداع بعد تصحيح النظر — من المهم متابعة طبيب العيون لأن ربما توجد مشكلة أخرى تحتاج تشخيص أو علاج مختلف.
نصيحة د.ناصر السبعاني:
لا تجعل الصداع المتكرر يمرّ مرور الكرام فقد يكون صرخة من عينيك تطلب الاهتمام. إذا لاحظت ضبابية في الرؤية، تعب مستمر في العينين، أو صداع يرافق القراءة أو الشاشات… لا تنتظر. قم بفحص نظرك فورًا، فتصحيح الإبصار يمكن أن يبعد عنك كثيرًا من الألم والإزعاج. العين صحّتها تبدأ من رعايتك الدقيقة لها.
مقال الطبي بقلم الدكتور ناصر السبعاني
استشاري طب وجراحة العيون – أبها، السعودية
