متى تكون زراعة العدسات بديلاً أفضل من الليزك في أبها؟

عمليات تصحيح النظر ليست خياراً واحداً يناسب الجميع، فبعض المرضى يكون الليزك مناسباً لهم، بينما تكون زراعة العدسات خياراً أفضل وأكثر أماناً وفعالية لآخرين. ولهذا فإن القرار الصحيح لا يعتمد على رغبة المريض فقط، بل على فحص دقيق يحدد ما إذا كانت طبيعة العين تسمح بالليزر أو تحتاج إلى بديل آخر.

بقلم: د. ناصر السبعاني – استشاري طب وجراحة العيون

يعتقد كثير من الناس أن الليزك هو الحل الوحيد للتخلص من النظارة، لكن الحقيقة أن هناك حالات لا يكون فيها الليزك الخيار الأفضل، سواء بسبب درجة ضعف النظر، أو سماكة القرنية، أو طبيعة العين نفسها. وفي هذه الحالات، قد تكون زراعة العدسات داخل العين بديلاً ممتازاً يمنح المريض رؤية واضحة مع الحفاظ على أعلى درجات الأمان.

ما الفرق بين الليزك وزراعة العدسات؟

الليزك يعتمد على إعادة تشكيل سطح القرنية باستخدام الليزر لتصحيح العيوب الانكسارية مثل قصر النظر أو طوله أو الاستجماتيزم. أما زراعة العدسات، فتعتمد على وضع عدسة خاصة داخل العين لتصحيح النظر من دون إزالة جزء من القرنية كما يحدث في الليزك.

بمعنى أبسط، الليزك يعدل شكل القرنية، بينما زراعة العدسات تضيف وسيلة تصحيح بصرية داخل العين نفسها. ولهذا يكون لكل خيار فئة تناسبه أكثر من غيرها.

متى يكون الليزك مناسباً؟

الليزك يكون مناسباً غالباً عندما تكون:

- درجة ضعف النظر ضمن حدود يمكن تصحيحها بالليزر.

- سماكة القرنية جيدة.

- سطح القرنية سليماً ومنتظماً.

- قياس النظر مستقراً منذ مدة مناسبة.

- العين خالية من مشكلات قد تؤثر على أمان الليزر أو نتيجته.

في هذه الحالات، يكون الليزك خياراً فعالاً وسريعاً في كثير من المرضى.

متى تكون زراعة العدسات بديلاً أفضل؟

زراعة العدسات في أبها قد تكون أفضل من الليزك في عدة حالات، من أهمها:

1) إذا كانت درجة ضعف النظر عالية

عندما تكون درجات قصر النظر أو طول النظر أو الاستجماتيزم مرتفعة بشكل لا يجعل الليزك الخيار الأمثل، قد تكون زراعة العدسات أكثر دقة وقدرة على التصحيح.

2) إذا كانت القرنية رقيقة

بعض المرضى لا يملكون سماكة قرنية كافية لإجراء الليزك بأمان، لأن إزالة جزء من القرنية قد لا يكون مناسباً لهم. هنا تصبح زراعة العدسات بديلاً مهماً لأنها لا تعتمد على نحت القرنية بالشكل نفسه.

3) إذا كانت القرنية غير مناسبة لليزر

في بعض الحالات تكون هناك مشكلات في شكل القرنية أو استقرارها تجعل الليزر أقل أماناً أو أقل توقعاً من ناحية النتائج، وهنا قد تميل الكفة لمصلحة زراعة العدسات.

4) إذا كان المطلوب تصحيحاً عالياً مع الحفاظ على جودة القرنية

عند بعض المرضى، يكون الهدف الوصول إلى تصحيح قوي مع المحافظة على بنية القرنية، وهو ما يجعل زراعة العدسات خياراً جيداً بعد التقييم الطبي المناسب.

ما مميزات زراعة العدسات؟

من أبرز مميزات زراعة العدسات:

- إمكانية تصحيح درجات عالية من ضعف النظر.

- المحافظة على نسيج القرنية من التغيير الكبير.

- جودة بصرية ممتازة في كثير من الحالات المناسبة.

- إمكانية اللجوء إليها عندما لا يكون الليزك مناسباً.

لكن هذه المميزات لا تعني أنها أفضل دائماً من الليزك لكل مريض، بل الأفضل هو الخيار الأنسب لكل عين على حدة.

هل زراعة العدسات تناسب الجميع؟

لا، زراعة العدسات ليست مناسبة لكل الحالات أيضاً. فهناك شروط خاصة يجب تقييمها قبل اتخاذ القرار، مثل عمق الغرفة الأمامية في العين، وصحة العدسة الطبيعية، وضغط العين، وحالة القرنية والشبكية. ولهذا فإن الفحص الشامل قبل العملية هو الأساس في تحديد ما إذا كان المريض مناسباً لزراعة العدسات أم لليزك أو لأي خيار آخر.

كيف يتم اختيار الخيار الأفضل؟

اختيار الطريقة المناسبة لتصحيح النظر في أبها يعتمد على عدة عوامل، منها:

- درجة العيب الانكساري.

- سماكة القرنية.

- شكل القرنية واستقرارها.

- عمر المريض.

- جودة الدموع وسطح العين.

- الفحص الداخلي الكامل للعين.

بعد هذه الخطوات، يمكن للطبيب أن يحدد إن كان الليزك خياراً مناسباً، أو أن زراعة العدسات ستكون أكثر أماناً وفائدة.

لماذا لا يجب اتخاذ القرار بناءً على الرغبة فقط؟

لأن بعض المرضى يطلبون الليزك باعتباره الأشهر، بينما قد لا يكون الأنسب لهم طبياً. والهدف في النهاية ليس مجرد إجراء عملية، بل الوصول إلى أفضل نتيجة بصرية مع أعلى مستوى من الأمان والاستقرار على المدى الطويل.

نصيحة الدكتور ناصر

يؤكد الدكتور ناصر السبعاني أن أفضل عملية لتصحيح النظر ليست الأشهر، بل الأنسب لحالة العين بعد الفحص الدقيق. إذا قيل لك إن الليزك لا يناسبك، فهذا لا يعني انتهاء الخيارات، فقد تكون زراعة العدسات في أبها بديلاً ممتازاً يمنحك رؤية واضحة وأمناً أعلى. القرار الصحيح يبدأ دائماً من التشخيص الشامل، لا من اختيار العملية قبل معرفة تفاصيل العين.

مقال الطبي بقلم الدكتور ناصر السبعاني

استشاري طب وجراحة العيون – أبها، السعودية